السيد جعفر مرتضى العاملي

50

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

يعني التصريح بالعدم . ومن الواضح : أن مصلحة الحكام تقضي بالتعتيم على تلك الجرائم الهائلة ، وعدم الجهر بها . . 5 - من أين عرف هذا البعض مساحة بيت علي عليه السلام ، وإذا كانت مساحة البيت هي عشرة أمتار فقط ، فكيف اتسع لبني هاشم ، بالإضافة إلى أهل البيت ؟ ! ! 6 - إنهم إنما هاجموها لأنها صدتهم عن الوصول إلى علي ( ع ) في اللحظات الأولى ، ولم يدم الهجوم عليها مدة طويلة . وقد فرغوا منها وتركوها عند الباب ، ودخلوا البيت . وبتعبير أوضح : إن القوم بمجرد أن أحسوا بوجود علي والزهراء عليهما السلام في داخل البيت . . بادروا إلى الهجوم ، وحاولوا دخول البيت فتصدت لهم الزهراء ، وخلال لحظات - ربما ثوان يسيرة - حصرت ( ع ) بين الباب والحائط وأسقط الجنين ، وحصل ما حصل ، فسمع ( ع ) الصوت فبادر إليهم ، وقد وصلوا إلى داخل البيت ، فواجههم ، وأخذ أحدهم فجلد به الأرض ، وانشغل عليه السلام بالزهراء . . فوجدوا الفرصة للفرار إلى الخارج ، وصاروا يجمعون الحطب ويستعدون لجولات جديدة ، فأحرقوا الباب ، واستخرجوا علياً ( ع ) للبيعة عنوة ، ولحقته الزهراء ، فنالها منهم مرة أخرى ما نالها من ضرب واعتداء . ثم كانت بعد ثمانية أيام قصة فدك ، وضربت الزهراء أيضاً فيها مرة أخرى وجرى ما جرى مما لا مجال للإفاضة في تفاصيله . . 7 - عن الارتباك والتعارض المدعى بين الروايات نقول : إن أحاديث التهديد بالإحراق لم تنفِ وقوع الإحراق . بل إن كلا من النقلة ينقل من الحدث بالمقدار الذي ينسجم مع أهوائه ، ومراداته . والخلاصة أنه لا مانع من أن تذكر هذه الرواية أمراً ، وتذكر تلك أمراً آخر ، ولا تكونان متعارضتين . 8 - ومن جهة أخرى من الذي قال : إن بني هاشم كانوا موجودين مع علي ( ع ) في البيت في هذا الهجوم الأول فلعلهم التحقوا بمن في البيت بعد حصول الهجوم الأول . .